29.06.2026 10:39 AMالأشجار لا تنمو إلى السماء. مهما حققت أسهم التكنولوجيا من ارتفاعات متتالية وتحطيم للأرقام القياسية، فلا بد أن تتوقف في نهاية المطاف. فقد تراجع مؤشر S&P 500 ومؤشر Nasdaq Composite لخمسة أيام تداول متتالية للمرة الأولى منذ أبريل 2024. وسجّل مؤشر Philadelphia Semiconductor أكبر خسارة أسبوعية له منذ أبريل 2025.
بدأ المستثمرون يشكّون في قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على تحقيق أرباح تبرّر المليارات التي تُنفق عليها. ويضاف إلى ذلك احتمال إبقاء الاحتياطي الفدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لمدة أطول.
شركات تصنيع شرائح الذاكرة لا تواجه صعوبة في بيع منتجاتها — فكل ما تنتجه تجده سوقاً. لكن الخطر الأكبر يكمن في الابتكار لدى أكبر عملائها. فقدت Micron ما يقرب من ثلث قيمتها في أواخر مارس بعد أن نشرت Google أبحاثاً حول خوارزمية الضغط TurboQuant. التوقعات بتحقيق اختراقات تكنولوجية قد تقلّص الطلب المستقبلي على الذاكرة تُقلق المستثمرين، خاصةً مع الارتفاع الكبير في القيم السوقية للمُصدِرين.
ديناميكيات مؤشرات الأسهم
ذكّر بنك التسويات الدولية (BIS) السوق بأن أكبر خمسة مزوّدي الحوسبة السحابية على نطاق واسع يستعدّون لالتزام أكثر من تريليون دولار لإنفاقات رأسمالية على الذكاء الاصطناعي في عامي 2025–2026. ويحذر المنظّم من أن سباق الاستحواذ على الحصص السوقية قد يؤدي إلى استثمارات مفرطة، ما يترك القطاع عرضة للخطر إذا فشل الذكاء الاصطناعي في تحقيق عوائد كافية. ويسجل التاريخ حالات مشابهة — فورة القنوات في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، وسكك الحديد البريطانية في أربعينيات القرن نفسه، والكهربة في أواخر عشرينيات القرن العشرين، وفقاعة الدوت كوم في أواخر تسعينيات القرن الماضي — وجميعها انتهت بركود.
وفي الأثناء، بدأ الحماس يخفت حتى حول الرابحين مؤخراً. تراجعت أسهم SpaceX لفترة وجيزة إلى ما دون سعر الطرح الأولي. وانخفضت أسهم Goldman Sachs وMorgan Stanley على خلفية أخبار تفيد بأن OpenAI ستؤجّل طرحها العام الأولي حتى عام 2027. وكان من المتوقع أن تحقق الطروحات العامة الأولية لثلاث جهات إصدار رئيسية في مجال الذكاء الاصطناعي هذا العام رسوماً مجزية للبنوك مقابل خدمات الاكتتاب.
مع ذلك، ليس الجميع متشائماً. فقد رفعت Barclays هدفها لمؤشر S&P 500 بنهاية العام إلى 7,800، مشيرةً إلى أن نمو الأرباح القوي سيبقي موجة الصعود مستمرة رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض والضغوط المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وتشارك AssetMark هذا التفاؤل؛ فحتى إذا أثّرت أسعار الفائدة في أرباح الشركات، تتوقع FactSet زيادة بنسبة 24% في أرباح شركات مؤشر S&P 500 في عام 2026، وهو ما يفترض أن يوفّر وقوداً كافياً لاستمرار سوق الأسهم.
من وجهة نظري، قبل أن تنفجر فقاعة الذكاء الاصطناعي فعليًا، سيخدع السوق كلًّا من الدببة والثيران عبر إنذارات كاذبة، متأرجحًا ضمن نطاق واسع أكثر من مرة. والسؤال هو: كم من هذه الاهتزازات سيتطلب الأمر حتى يتوقف المستثمرون عن الخلط بين التصحيح وانعكاس الاتجاه.
من الناحية الفنية، على الرسم البياني اليومي لمؤشر S&P 500، لا تزال المعركة مستمرة عند مستوى القيمة العادلة البالغ 7,355 نقطة. انتصار الدببة سيبرر زيادة المراكز البيعية المفتوحة من مستوى 7,450، أما الهزيمة فستكون سببًا للعودة إلى فتح مراكز شرائية.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

