مع بداية الجلسة الأمريكية ليوم الخميس 30 يوليو، يتداول زوج XAU/USD بالقرب من مستوى 4076.00، متراجعًا من القمة الأسبوعية حول 4100.00 التي سجلها في اليوم السابق. ويواصل السوق التحرك في نطاق مستقر في ظل ترقب حدثين رئيسيين: صدور البيانات الأولية لنمو الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة عن الربع الثاني، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) — المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم.
لا تزال درجة عدم اليقين المحيطة بالمسار المستقبلي للسياسة النقدية مرتفعة. ووفقًا لأداة CME FedWatch، يسعر المستثمرون احتمالًا بنحو 35% للإبقاء على سعر الفائدة الحالي في اجتماع شهر سبتمبر، بينما تُقدَّر احتمالات تشديد السياسة النقدية قبل نهاية العام بنحو 85% تقريبًا.
مع ذلك، صوّت ثلاثة من أعضاء لجنة السوق المفتوحة (Beth Hammack وNeel Kashkari وLori Logan) لصالح رفع بمقدار 25 نقطة أساس، في أكبر انقسام داخل اللجنة منذ عام 2016. وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، Kevin Waller، خلال المؤتمر الصحفي التزامه بتحقيق هدف التضخم البالغ 2%، لكنه امتنع عن تقديم إشارات واضحة بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
التوترات الجيوسياسية المتجددة في الشرق الأوسط تزيد أيضاً من الضغوط على الذهب. ففي وقت متأخر من يوم الأربعاء، شنّت القوات العسكرية الأمريكية ضربات على إيران رداً على هجمات صاروخية إيرانية استهدفت القوات الأمريكية في المنطقة. وذكرت وسائل إعلام إيرانية وقوع ضربات على مدينة عبادان وجزيرة قشم. وقد أعاد ذلك ما يُسمّى بعلاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار الطاقة، وعزّز الطلب على الدولار كـ«ملاذ آمن»، ما يزيد من الضغط على الذهب.
العامل الرئيسي المحدِّد لحركة الذهب يظلّ التوازن بين مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات التيسير المستقبلي في سياسة الاحتياطي الفيدرالي. فمن ناحية، فإن تصاعد وتيرة الصراع في الخليج العربي واستمرار إغلاق مضيق هرمز (الذي يمر عبره عادة نحو 25% من إمدادات النفط المنقولة بحراً) يبقيان أسعار الطاقة مرتفعة، ما يعزّز توقعات التضخم والحجج المؤيدة لتشديد السياسة النقدية. ومن ناحية أخرى، قد يدفع تباطؤ النمو الاقتصادي (مع توقّع بقاء نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي عند نحو 2.1% على أساس سنوي) وظهور مؤشرات على تباطؤ سوق العمل الاحتياطي الفيدرالي إلى تبنّي نبرة أكثر تماشياً مع التيسير في النصف الثاني من العام.
ويشير اقتصاديون إلى أنه على المدى القصير يمكن لارتفاع أسعار الطاقة أن يضغط على الذهب من خلال قوة الدولار وارتفاع العوائد الحقيقية. أمّا على المدى المتوسط والطويل، فإن العوامل الهيكلية — استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب (بصافي مشتريات بلغ 244 طناً في الربع الأول من 2026)، وتراجع الاعتماد على الدولار في الاحتياطيات، وارتفاع الدين العام — توفّر دعماً متيناً للمعدن النفيس.
إذا تبيّن أن الضغوط التضخمية الحالية لا تؤدي إلى تأثيرات ثانوية واسعة النطاق، فقد يعتمد الاحتياطي الفيدرالي موقفاً أكثر اعتدالاً، ما قد يشكّل، بحسب الاقتصاديين، محفزاً مهماً لانتعاش أسعار الذهب. وتتوقّع السيناريوهات الأساسية لـUBS ارتفاع الذهب إلى 5,500 دولار للأونصة بحلول نهاية العام.
من منظور تقني، لا يزال زوج XAU/USD محافظاً على ميل هبوطي، حيث يتحرك دون متوسطاته المتحركة اليومية الرئيسية—EMA50 (4200.00)، وEMA200 (4290.00)، وEMA144 (4350.00)—مع استمراره في التداول داخل قنوات هابطة على الرسمين البيانيين لأربع ساعات والأسبوعي. ومنذ بداية هذا الأسبوع، حاول الذهب الاستقرار فوق مستوى 4100.00 دولار أربع مرات، لكنه واجه في كل مرة حركة تصحيحية هابطة.
إذا كسر السعر النطاق 4200.00-3965.00 هبوطًا، فمن المرجح أن يبدأ تصحيح أعمق نحو مستويات 3900.00-3850.00، حيث تقع الحدود الدنيا للقناة الهابطة المذكورة على الرسم البياني الأسبوعي. في الوقت نفسه، إذا ظهرت مؤشرات على تيسير في سياسة الـ Fed، فقد يحاول السعر اختراقًا صعوديًا، مع استهداف المستوى الأقرب عند 4200.00.
التاريخ | الحدث | التوقع / التقدير | الأثر المتوقع على XAU/USD |
|---|---|---|---|
30 يوليو، 12:30 بتوقيت GMT | البيانات الأولية لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني | توقع نمو بنسبة 2.1% على أساس سنوي | بيانات قوية = ضغط على الذهب؛ بيانات ضعيفة = دعم للذهب |
30 يوليو، 12:30 بتوقيت GMT | بيانات تضخم PCE (يونيو) | التوقع: تباطؤ في مؤشر PCE الأساسي إلى 0.2% على أساس شهري | بيانات ضعيفة = ارتفاع في الذهب؛ بيانات قوية = ضغط على الذهب |
30 يوليو، 12:30 بتوقيت GMT | بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية | التوقع: 200-204 ألف طلب | ارتفاع في الطلبات = دعم للذهب |
31 يوليو، 05:00 بتوقيت GMT | اجتماع Bank of Japan | من المتوقع الإبقاء على سعر الفائدة عند 1.00% | تأثير غير مباشر عبر تحركات زوج USD/JPY |
مستمر | الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط | درجة عالية من عدم اليقين | تصعيد = تقوية الدولار الأمريكي (ضغط على الذهب)؛ تهدئة = دعم للذهب |
يُظهر زوج XAU/USD مرحلة حاسمة تتقاطع فيها عوامل الطلب الهيكلي على الذهب من البنوك المركزية ومخاوف فك الارتباط عن الدولار مع المخاطر قصيرة الأجل لتشديد سياسة الـ Fed وقوة الدولار. لا يزال النطاق 4129.00-3965.00 هو الفاصل الرئيسي لتحديد ديناميكيات الحركة على المدى القصير. هذا الأسبوع سيتركز اهتمام السوق على بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي وتضخم PCE، إلى جانب تطورات الوضع الجيوسياسي، والتي قد توفر إشارات جديدة للتحركات المستقبلية.
اتساع نطاق التوقعات الصادرة عن البنوك الكبرى (أكثر من 1400.00 دولار) يعكس درجة عدم اليقين العالية بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية للـ Fed والتطورات الجيوسياسية:
للمتداولين على المدى القصير: الأولوية هي الشراء من مستوى الدعم عند 4000.00 دولار، مع استهداف 4100.00–4200.00 دولار. يجب النظر في المراكز البيعية فقط في حال حدوث كسر هابط دون 3965.00 دولار، مع تأكيد من العوامل الأساسية.
للمستثمرين على المدى المتوسط: يُوصى باتباع نهج الترقب حتى تتضح الصورة بشأن الوضع الجيوسياسي وإشارات الـ Fed. يمكن استغلال تصحيح محتمل إلى نطاق 3965.00–4000.00 دولار لبناء مراكز شرائية، مع أخذ الدعم الهيكلي من البنوك المركزية في الاعتبار.
إدارة المخاطر: ينبغي التحلي بدرجة عالية من الحذر في ظل التقلبات المرتفعة المرتبطة بالأحداث الجيوسياسية وقرارات البنوك المركزية وصدور البيانات الاقتصادية الكلية. التزموا بدقة بأوامر إيقاف الخسارة، وراقبوا عن كثب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وكذلك تعليقات ممثلي الـ Fed.