حدث اختبار السعر عند مستوى 1.3526 في وقت كان فيه مؤشر MACD قد تحرك أعلى بكثير من مستوى الصفر، مما حدّ من إمكانات الصعود للزوج. لذلك لم أقم بشراء الجنيه الإسترليني. أما الاختبار الثاني لمستوى 1.3526 فقد جاء بينما كان MACD في منطقة تشبّع الشراء، وهو ما أدى إلى تفعيل سيناريو البيع رقم 2 على الجنيه. ونتيجة لذلك تراجع الزوج بمقدار 40 نقطة.
أوضحت مراجعة تقرير التضخم لشهر يوليو سبب عدم تحوّل الانخفاض الأولي في الدولار إلى موجة بيع قوية. فقد تباطأ التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.4% من 3.5%، وتراجع التضخم الأساسي إلى 2.5% من 2.6%، ما أضعف الدولار الأميركي مؤقتًا. ومع ذلك، جاءت الأرقام الشهرية، التي لا يقلّ تأثيرها في السوق عن الأرقام السنوية، مطابقة تمامًا للتوقعات، وهو ما أبقى الوضع تحت السيطرة. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين العام بنسبة 0.1% بعد تراجع بلغ 0.4% في يونيو، بينما ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2%، في انسجام تام مع التوقعات. عدم حدوث أي انحراف عن التقديرات لم يمنح السوق مبررًا لتحركات حادة، وفي الوقت نفسه خفّف من حدّة التوتر الذي أعقب اجتماع يوليو لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث مال البنك المركزي على مضض إلى خيار التوقف المؤقت. ونتيجة لذلك استقر الدولار سريعًا.
أما اليوم، فيبدأ الجنيه الإسترليني الجلسة مع تركيز السوق على حزمة مهمة من البيانات، تشمل الناتج المحلي الإجمالي البريطاني، والإنتاج الصناعي، ومخرجات قطاع التصنيع، وميزان تجارة السلع. ويُعد تقرير الناتج المحلي الإجمالي هو الأهم هنا، لأنه يوضح بشكل مباشر مدى قوة نمو الاقتصاد، ومن خلال ما يخلقه من توقعات بشأن سياسة Bank of England يحدد اتجاه حركة الجنيه. وستعكس بيانات الصناعة حالة القطاع الحقيقي، في حين سيُظهر ميزان التجارة مقارنة حجم الصادرات بالواردات من السلع. بالنسبة للسوق، الأكثر أهمية هو مدى انحراف الأرقام الفعلية عن التوقعات، لأن هذا هو ما يعيد تشكيل توقعات أسعار الفائدة. فالنمو الاقتصادي القوي وانتعاش الصناعة سيعززان الحجج المؤيدة لمرونة الاقتصاد، ويدعمان العملة البريطانية. وفي المقابل، ستؤدي البيانات الضعيفة إلى حرمانها من هذا الدعم وتأكيد موقف الحذر في السوق.
فيما يخص استراتيجية التداول داخل اليوم، فسأعتمد بشكل أساسي على تنفيذ السيناريوهين رقم 1 ورقم 2.
السيناريو رقم 1: أخطط لشراء الجنيه اليوم عند وصول سعر الدخول إلى حوالي 1.3497 (الخط الأخضر على الرسم البياني)، مع استهداف صعود باتجاه 1.3518 (الخط الأخضر الأسمك على الرسم البياني). عند منطقة 1.3518، أخطط لإغلاق مراكز الشراء وفتح مراكز بيع في الاتجاه المعاكس (مع توقع حركة قدرها 30–35 نقطة عكسية انطلاقًا من هذا المستوى). يمكن الاعتماد على نمو الجنيه اليوم فقط إذا جاءت البيانات جيدة. مهم! قبل الشراء، تأكد من أن مؤشر MACD فوق مستوى الصفر وأنه بدأ للتو في الارتفاع منه.
السيناريو رقم 2: أخطط أيضًا لشراء الجنيه اليوم في حال حدوث اختبارين متتاليين للسعر عند 1.3484، مع وجود مؤشر MACD في منطقة تشبع البيع. هذا سيحدّ من الإمكانات الهبوطية للزوج ويؤدي إلى انعكاس صعودي في السوق. يمكن عندها توقع ارتفاع باتجاه المستويات المقابلة عند 1.3497 و 1.3518.
السيناريو رقم 1: أخطط لبيع الجنيه اليوم بعد كسر مستوى 1.3484 (الخط الأحمر على الرسم البياني)، مما سيؤدي إلى هبوط سريع للزوج. الهدف الرئيسي للبائعين سيكون 1.3461، حيث أخطط لإغلاق مراكز البيع وكذلك فتح مراكز شراء فورًا في الاتجاه المعاكس (مع توقع حركة قدرها 20–25 نقطة عكسية انطلاقًا من هذا المستوى). لن تعود الضغوط على الجنيه إلا إذا صدرت أخبار سلبية. مهم! قبل البيع، تأكد من أن مؤشر MACD تحت مستوى الصفر وأنه بدأ للتو في التراجع منه.
السيناريو رقم 2: أخطط أيضًا لبيع الجنيه اليوم في حالة حصول اختبارين متتاليين للسعر عند 1.3497، في اللحظة التي يكون فيها مؤشر MACD في منطقة تشبع الشراء. هذا سيحدّ من الإمكانات الصعودية للزوج ويؤدي إلى انعكاس هبوطي في السوق. يمكن حينها توقع هبوط باتجاه المستويات المقابلة 1.3484 و 1.3461.
هام: يجب على المتداولين المبتدئين في الفوركس اتخاذ قرارات الدخول بحذر شديد. قبل صدور التقارير الأساسية الرئيسية، من الأفضل البقاء خارج السوق لتجنب التقلبات الحادة في الأسعار. إذا قررت التداول أثناء صدور الأخبار، فيجب دائمًا وضع أوامر إيقاف الخسارة لتقليل الخسائر. ومن دون وضع أوامر الإيقاف، يمكنك أن تخسر كامل إيداعك بسرعة، خصوصًا إذا لم تطبق إدارة رأس المال وتداولت بأحجام كبيرة.
وتذكّر أن التداول الناجح يحتاج إلى خطة تداول واضحة كما هو موضح أعلاه. اتخاذ قرارات تداول عفوية بناءً على وضع السوق الحالي يُعدّ في جوهره استراتيجية خاسرة لمتداولي اليوم الواحد.