empty
 
 
19.06.2026 08:32 AM
النفط ينهي الأسبوع على انخفاض بنسبة 9%

أنهى النفط الأسبوع متراجعًا بنحو 9%، إذ يتم تداول خام Brent عند 79 دولارًا للبرميل، بينما يبلغ سعر WTI حوالي 77 دولارًا. وقد فقدت العقود الآجلة عمليًا كل المكاسب التي حققتها خلال فترة الحرب مع إيران. وتمثل هذه الحركة التاريخية أكبر صدمة عرض في تاريخ سوق النفط، وبدأت الآن في التراجع.

This image is no longer relevant

تظهر بسرعة مؤشرات ملموسة على عودة الأوضاع إلى طبيعتها، وهو أمر لم يتوقعه كثير من المحللين على الأرجح، إذ رجّحوا بقاء الأسعار مرتفعة بسبب صعوبة تطبيع الإنتاج والصادرات، مع لعب إيران دورًا محوريًا في هذا المشهد.

يوم الخميس، عبرت ناقلات تحمل ما يقرب من 10 ملايين برميل من النفط المضيق أو كانت في مرحلة العبور — بما في ذلك أولى الناقلات السعودية منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من ثلاثة أشهر. وأعلن نائب الرئيس الأميركي Vance أمس أن 12.5 مليون برميل مرّت عبر المضيق في ليلة واحدة فقط. كما أخطرت شركة ADNOC عملاءها باستئناف شحنات النفط الخام من موانئ الخليج العربي، وأعلنت الكويت زيادة في الإنتاج. في أوقات السلم، كان يمر عبر المضيق نحو 20 مليون برميل يوميًا — وبينما ما زلنا بعيدين عن هذا المستوى، فإن اتجاه الحركة بات واضحًا.

Trump رحّب بالتطورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وردّ على انتقادات الصقور الذين يرون أن الاتفاق متساهل أكثر من اللازم مع طهران، قائلاً: "الأسواق مبتهجة — النفط انهار، والأسهم ارتفعت". هذه لحظة ذات دلالة سياسية مهمة؛ إذ إن هبوط أسعار النفط ينعكس مباشرة على أسعار البنزين، مما يعزز موقف Trump قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر. لهذا السبب، يهمّه أن يُعاد فتح المضيق بسرعة.

مع ذلك، من المهم عدم التسرع في استنتاج عودة الأمور إلى طبيعتها بالكامل. فالثقة ما تزال هشّة، وهناك الكثير مما يجب القيام به لإعادة بنائها. تقدّر Goldman Sachs أن الاستعادة الكاملة للإنتاج عبر المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب البالغة 20 مليون برميل يوميًا ستصل إلى 50% بحلول سبتمبر و80% بحلول ديسمبر — حتى في السيناريو المتفائل، سيستغرق الأمر عدة أشهر.

أما بالنسبة للأسواق المالية، فقد انتقل السؤال المحوري الآن من أسعار النفط إلى مسار أسعار الفائدة. إن تراجع خام Brent من ذروة تجاوزت 108 دولارات إلى 79 دولارًا يمثّل صدمة انكماشية قوية ستظهر بوضوح في بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في نشرات يوليو وأغسطس المقبلة. وإذا استقر النفط عند مستوياته الحالية أو انخفض أكثر، فسيكون لدى الاحتياطي الفيدرالي مبرّر قوي لعدم رفع الفائدة هذا العام — وعندها ستبدأ توقعات السوق، التي سعّرت سابقًا رفعًا للفائدة بحلول أكتوبر باحتمال يقارب 60%، في إعادة التكيّف. هذا التحول هو ما سيحدد مسار الدولار والسندات والذهب في الأسابيع المقبلة.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 81.40 دولار. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 86.67 دولار، الذي سيكون من الصعب جدًا اختراقه صعودًا. أما الهدف التالي فسيكون قرب مستوى 92.54 دولار. وفي حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون (الدببة) السيطرة على مستوى 74.85 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجه ضربة قوية لمراكز المشترين (الثيران)، وقد يدفع أسعار النفط للانخفاض إلى مستوى 67.77 دولار مع إمكانية الوصول إلى 59.90 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.