14.05.2026 12:50 AMارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي بعد أن وصف دونالد ترامب شروط إيران بأنها غير مقبولة تمامًا. يواجه الخصمان حالة جمود؛ فلا هما يخوضان حربًا ولا هما قادران على التفاوض من أجل السلام. ولا يزال مضيق هرمز مغلقًا، مما يزيد من حدة المخاطر التي تهدد تعافي الاتجاه الصاعد لخام Brent. علاوة على ذلك، لا يستبعد الرئيس الأمريكي استئناف عمليات القصف، بينما تتوعد طهران برد قوي.
أدى النزاع في الشرق الأوسط إلى انتقال سوق النفط من حالة الفائض إلى حالة العجز. كانت International Energy Agency قد توقعت فائضًا قياسيًا قدره 4 ملايين برميل يوميًا في ديسمبر. وتمت مراجعة التقدير لشهر أبريل إلى 410 آلاف برميل يوميًا، بناءً على الاعتقاد بأن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران توشك على نهايتها. أما الآن، فيتحدث المحللون عن عجز يبلغ 1.8 مليون برميل يوميًا، وذلك على افتراض إعادة فتح مضيق هرمز مع بداية الصيف. وحتى الآن، لا يعلق المستثمرون آمالًا كبيرة على تحقق هذا السيناريو.
أدى انتقال سوق الذهب الأسود من حالة الفائض إلى العجز في بداية أبريل إلى إثارة حالة من الذعر وارتفاع حاد في علاوات السوق الفورية مقارنة بالعقود الآجلة، لتصل إلى 30 دولارًا للبرميل. غير أن هذا المؤشر تراجع منذ ذلك الحين بنسبة 90%، إذ تم تعويض خسائر الإمدادات من خلال المخزونات النفطية العالمية.
لا يمكن أن يستمر هذا الوضع إلى ما لا نهاية. تُقدِّر IEA العجز في إمدادات النفط عند 12.8 مليون برميل يوميًا. وبلغ نموه خلال أبريل 1.8 مليون برميل يوميًا. كما رفعت US Energy Information Administration توقعاتها لمعدل انخفاض المخزونات النفطية العالمية في عام 2026 من 300 ألف برميل يوميًا إلى 2.6 مليون برميل يوميًا، شريطة إعادة فتح مضيق هرمز في مطلع يونيو.
تُقيَّد موجة ارتفاع أسعار Brent بعوامل مثل زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة والبرازيل ودول أخرى، وإعادة توجيه الإمدادات من جانب Saudi Arabia وUnited Arab Emirates، وانخفاض صادرات النفط والغاز من China.
قدرات هذه الدول محدودة، والعجز المتنامي سيدفع خام برنت إلى مستويات أعلى ما لم يصبح الصراع في الشرق الأوسط جزءًا من الماضي، بالطبع. وفي هذا الصدد، تمنح تصريحات ترامب بأن المساعدة من Beijing ليست مطلوبة لحل هذه المسألة أملًا لبائعي خام بحر الشمال.
الصين هي المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، ويمكنها أن تمارس ضغطًا على طهران. يبدو أن البيت الأبيض لديه خطة لإجبار الجمهورية الإسلامية على توقيع اتفاق سلام. ومع ذلك، لم تكن الأساليب التي استخدمها الأمريكيون فعالة حتى الآن.
من الناحية الفنية، يُظهر خام Brent على الرسم البياني اليومي محاولة من قِبل المشترين للتماسك فوق مستويات دعم مهمة، تتمثل في تقارب متوسطات متحركة ومستوى محوري عند 105.85 دولارًا للبرميل. ما دام السعر يبقى في قبضة المشترين، فإن فرص استمرار الصعود نحو 115 دولارًا وما فوقها تبقى مرتفعة إلى حد كبير. ينبغي على المتداولين التركيز على تكوين مراكز شراء في خام بحر الشمال، بينما تصبح عمليات البيع ذات جدوى إذا هبط السعر دون 104 دولارات للبرميل.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


